Skip to main content

أشجار التين ... كنز يتجدد

في الصحراء الواقعه قرب المنطقه الصناعيه في برج العرب أشجار تين ... تلك الأشجار تسقيها الأمطار بلا تدخل من البشر ... و لا أسمده أو مبيدات توضع لها.
  في موسم التين تثمر تلك الأشجار ... كل حديقه تضم مجموعه من الأشجار تملكها أسره من البدو القاطنين قريبا منها ... يأتي صاحب الحديقه صباحا كل يوم و لمدة ثلاثة أشهر تقريبا فيجمع كمية من التين و يرسلها لتباع في السوق ... و بعد العصر يجلس بجانب الشجر فيأتي الناس و يجمعوا بأنفسهم ما يريدون شراؤه ... يزن لهم ما جمعوا و يعطوه الثمن ... ثم تتكرر تلك العمليه كل يوم ... العجيب ان كل شخص يجمع ما يعتقد أنه ما طاب من الثمر و يخرج و هو يظن أن لا شيء تبقى ليجمعه غيره و لكن يأتى الأخرون و ييجدون ثمارا طيبه ... تتعجب من أين تأتي كل تلك الثمار يوميا ... صاحب الحديقه يجمع كل ما طاب و كذلك كل شخص يدخل الحديقه ... كنز يتجدد وقتيا و لمدة ثلاثة أشهر ... و بعد الموسم تتساقط الأوراق و تصبح الأشجار عاريه تماما ... ثم تأتي 
الأمطار فتصبح بركه كبيره من الماء ... ثم تثمر الأشجار ثانية و يتجدد الكنز.


The Box Of Life 
Eng: Omar eldamsheety

Comments

Popular posts from this blog

ما هو الحب ؟

قالت : هل تعرف ما هو الحب ؟ قلت : أخبريني رأيك أنت أولا قالت : الحب هو أن تعشق كل تفاصيل من تحب .. كيف يتحرك ... كيف يتكلم ... أن تشعر بالشوق المجنون إليه إذا غاب ... و تنتظره حتى يعود ... و تستقبله بالفرحة و الترحاب ... أن تلازمه في وجوده و تنظر في عينيه و تذوب ... الحب هو أن تكون بمن أحببت مجنونا. قلت : أحسنتي ... فما رأيك لو أن من أحببتي لم يحبك. قالت : لا أحب إلا من بادلني الحب ... فليس الحب من طرف واحد إلا عذاب لا داعي له. قلت : فأنتي لم تصلي بعد لذلك المستوى الذي وصل إليه الشعراء و الكتاب وأمثالهم ممن يحبون الحب ذاته قالت : و أي حب هذا الذي يعذب الإنسان نفسه به بلا فائده و لا غايه ... الحب بلا أمل ليس حبا قلت : بل هو حب الخاصه الذين يجدون في الحب ذاته هدفا و غايه ... الذين يستمتعون بعذاب الحب كما تستمتعون أنتم بسعادته. قالت : و هل في العذاب سعاده قلت : عذاب الحب ليس كالعذاب الذي يعرفه الناس قالت : فما الفائدة للشاعر حين يحب بلا أمل قلت : أن يكتب الشعر ... فأجمل القصائد كتبت عن عذاب الحب قالت : فانت إذا تحب الشعر و القصائد و ليس الحب قلت : القصائد لل...

الناصح الكاذب

كنا في الصف الأول الثانوي ... أولاد في فترة المراهقه ... عقولنا مفتوحه لكل ما هو خير أو شر ... غاب الأستاذ المكلف بالحصه فانتدب أستاذ أخر ليعلمنا شيئا ما أو يحافظ علينا هادئين حتى موعد الفسحه. دخل المدرس الإحتياطي – مدرس لغه عربيه – و جلس مواجها لنا و بدأ الحديث بهدوء كالحكماء ... كان الموضوع الذي اختاره مناسبا للفتره العمريه التي كنا فيها ... التدخين ... ذكر لنا أدله كثيره مقنعه تؤكد أن التدخين ليس فقط ضارا جدا بالصحه, و لكن أيضا أثبت لنا أن التدخين حرام. حصه كامله استمرت ما يقرب من الساعه ... هو يتحدث و نحن نستمع إليه بلا إعتراض أو تذمر ... كانت أدلته قويه و طريقته في الشرح و التدليل مقنعه . سمعنا صوت جرس الفسحه فتوقف عن الكلام و قام هادءا ... فتح باب الفصل و خرج ... نظرنا لبعضنا البعض و علامات الإقتناع تبدوا واضحة على وجوهنا ... خرجنا من الفصل و صدمنا بما رأينا ... الناصح المقنع يدخن سيجاره ... يا للهول ... ما هذا ؟ ... من هذا؟ ... لماذا ؟ مرت سنوات كثيره جدا على ذلك اليوم و لكن كلما اجتمع بعضنا ممن حضر تلك الحصه و رأى ذلك المشهد إلا و ذكرنا ذلك الناصح...

الكلاب البشريه

سائر في طريقي منذ دقائق و في يدي أطفالي أفاجأ بثلاثة كلاب متشرده شرسه كانت جالسه في الطريق ... مجرد أن رأتنا الكلاب زمجرت بقوه و هجمت علينا ... رغم الفكوك الكبيره المملوءه بالأنياب و العيون المملوءه بالشراسه و الوحشيه و رغم خوفي الفطري من الكلاب إلا أن وجود أطفالي لم يسمح للخوف بالاقتراب من قلبي ... خرجت مني صرخة من صرخات فريد شوقي في فيلم عنتره بن شداد ... و إذا بالكلاب الثلاثه يصمتون فجأه و ينسحبون في هدوء شديد و كأن شيئا لم يكن و يرحلون نهائيا من المكان كله. وقفت لحظات اتأمل الموقف و لاحظت الشبه الشديد بين تلك الكلاب و بين بعض البشر.