شاب صغير فقير و رجل صعيدي ضعيف البنيه و امرأه بسيطه شبه جميله في أول كرسي في أول عربه من عربات القطار ... الباعه الجائلون في القطار تركوا عملهم و التفوا حول الكرسي كذباب الشتاء السخيف ... بائعي الشاي و بائع الأحزمه و بائع القرص و بائع الحمص ... مر الوقت و الذباب يزيد في العدد و السخافه .... و حين بدأ الشاب في الاعتراض هددوه ليرحل مدعين امام الناس انه يعاكس المرأه .... و تحول الظالم إلى مدافع عن الحق و الشرف و لولا حضور شرطة القطار لتحول الأمر إلى معركه .
قالت : هل تعرف ما هو الحب ؟ قلت : أخبريني رأيك أنت أولا قالت : الحب هو أن تعشق كل تفاصيل من تحب .. كيف يتحرك ... كيف يتكلم ... أن تشعر بالشوق المجنون إليه إذا غاب ... و تنتظره حتى يعود ... و تستقبله بالفرحة و الترحاب ... أن تلازمه في وجوده و تنظر في عينيه و تذوب ... الحب هو أن تكون بمن أحببت مجنونا. قلت : أحسنتي ... فما رأيك لو أن من أحببتي لم يحبك. قالت : لا أحب إلا من بادلني الحب ... فليس الحب من طرف واحد إلا عذاب لا داعي له. قلت : فأنتي لم تصلي بعد لذلك المستوى الذي وصل إليه الشعراء و الكتاب وأمثالهم ممن يحبون الحب ذاته قالت : و أي حب هذا الذي يعذب الإنسان نفسه به بلا فائده و لا غايه ... الحب بلا أمل ليس حبا قلت : بل هو حب الخاصه الذين يجدون في الحب ذاته هدفا و غايه ... الذين يستمتعون بعذاب الحب كما تستمتعون أنتم بسعادته. قالت : و هل في العذاب سعاده قلت : عذاب الحب ليس كالعذاب الذي يعرفه الناس قالت : فما الفائدة للشاعر حين يحب بلا أمل قلت : أن يكتب الشعر ... فأجمل القصائد كتبت عن عذاب الحب قالت : فانت إذا تحب الشعر و القصائد و ليس الحب قلت : القصائد لل...
Comments