Skip to main content

الظالم و المظلوم




شاب صغير فقير و رجل صعيدي ضعيف البنيه و امرأه بسيطه شبه جميله في أول كرسي في أول عربه من عربات القطار ... الباعه الجائلون في القطار تركوا عملهم و التفوا حول الكرسي كذباب الشتاء السخيف ... بائعي الشاي و بائع الأحزمه و بائع القرص و بائع الحمص ... مر الوقت و الذباب يزيد في العدد و السخافه .... و حين بدأ الشاب في الاعتراض هددوه ليرحل مدعين امام الناس انه يعاكس المرأه .... و تحول الظالم إلى مدافع عن الحق و الشرف و لولا حضور شرطة القطار لتحول الأمر إلى معركه .



The Box Of Life

Eng: Omar Eldamsheety

Comments

Popular posts from this blog

ما هو الحب ؟

قالت : هل تعرف ما هو الحب ؟ قلت : أخبريني رأيك أنت أولا قالت : الحب هو أن تعشق كل تفاصيل من تحب .. كيف يتحرك ... كيف يتكلم ... أن تشعر بالشوق المجنون إليه إذا غاب ... و تنتظره حتى يعود ... و تستقبله بالفرحة و الترحاب ... أن تلازمه في وجوده و تنظر في عينيه و تذوب ... الحب هو أن تكون بمن أحببت مجنونا. قلت : أحسنتي ... فما رأيك لو أن من أحببتي لم يحبك. قالت : لا أحب إلا من بادلني الحب ... فليس الحب من طرف واحد إلا عذاب لا داعي له. قلت : فأنتي لم تصلي بعد لذلك المستوى الذي وصل إليه الشعراء و الكتاب وأمثالهم ممن يحبون الحب ذاته قالت : و أي حب هذا الذي يعذب الإنسان نفسه به بلا فائده و لا غايه ... الحب بلا أمل ليس حبا قلت : بل هو حب الخاصه الذين يجدون في الحب ذاته هدفا و غايه ... الذين يستمتعون بعذاب الحب كما تستمتعون أنتم بسعادته. قالت : و هل في العذاب سعاده قلت : عذاب الحب ليس كالعذاب الذي يعرفه الناس قالت : فما الفائدة للشاعر حين يحب بلا أمل قلت : أن يكتب الشعر ... فأجمل القصائد كتبت عن عذاب الحب قالت : فانت إذا تحب الشعر و القصائد و ليس الحب قلت : القصائد لل...

الأنسه نجفه

ظلت تلك المرأه التي لا تستطيع أن تحدد سنها الحقيقي من ملامح وجهها   طول الطريق من دمنهور إلى الإسكندريه تتكلم و تضحك و توصي ذلك الأب الذاهب إلى المصيف بأولاده بإسلوب فكاهي   و تقول أنه من المهم اعتناؤه بهم و ليس مهما زوجته و تداعب الطفل الصغير الذي لم تقص له والدته أظافره ... و تنظم الحركه داخل القطر بإسلوب ساخر ... قامت معركه حاميه بين الشباب على باب القطر فظلت تصف المعركه الدائره مثل المعلقين على مباريات المصارعه ... كانت مصدر للبهجه داخل القطار ... سألتها عن إسمها فقالت نجفه ... سماها أبوها نجفه على إسم أخته ... من كثرة ضحكها و  :سخريتها اللطيفه بكل ما يحدث في القطار قلت لها أنتي لا تحملين هم شييء فقالت          تلك االتي تراها تضحك و لا تحمل هما ستخضع اليوم لعمليه جراحيه ربما لا تظل بعدها حيه . لدقيقه ظللت صامتا لا أعرف ما الذي ينبغي أن أقوله ... سألتها من معك فقالت لا أحد .. أمها كبيره جدا في السن و أخوها الوحيد مات و ترك طفلا صغيرا ... و هي لم تتزوج . إمرأه مريضه مقبله على عمليه محتمل أن تموت فيها و تذهب إللى هناك و ل...

الناصح الكاذب

كنا في الصف الأول الثانوي ... أولاد في فترة المراهقه ... عقولنا مفتوحه لكل ما هو خير أو شر ... غاب الأستاذ المكلف بالحصه فانتدب أستاذ أخر ليعلمنا شيئا ما أو يحافظ علينا هادئين حتى موعد الفسحه. دخل المدرس الإحتياطي – مدرس لغه عربيه – و جلس مواجها لنا و بدأ الحديث بهدوء كالحكماء ... كان الموضوع الذي اختاره مناسبا للفتره العمريه التي كنا فيها ... التدخين ... ذكر لنا أدله كثيره مقنعه تؤكد أن التدخين ليس فقط ضارا جدا بالصحه, و لكن أيضا أثبت لنا أن التدخين حرام. حصه كامله استمرت ما يقرب من الساعه ... هو يتحدث و نحن نستمع إليه بلا إعتراض أو تذمر ... كانت أدلته قويه و طريقته في الشرح و التدليل مقنعه . سمعنا صوت جرس الفسحه فتوقف عن الكلام و قام هادءا ... فتح باب الفصل و خرج ... نظرنا لبعضنا البعض و علامات الإقتناع تبدوا واضحة على وجوهنا ... خرجنا من الفصل و صدمنا بما رأينا ... الناصح المقنع يدخن سيجاره ... يا للهول ... ما هذا ؟ ... من هذا؟ ... لماذا ؟ مرت سنوات كثيره جدا على ذلك اليوم و لكن كلما اجتمع بعضنا ممن حضر تلك الحصه و رأى ذلك المشهد إلا و ذكرنا ذلك الناصح...